السيد علي الحسيني الميلاني

489

دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة

زياد بن أبي سفيان ! ! وقد ارتضى وأمضى ابن تيمية فعلة معاوية وأحدوثته في استلحاق زياد ابن أبيه . . ! ! إنه يقول في كلام له : " وقد ولى علي رضي الله عنه زياد بن أبي سفيان - أبا عبيد الله بن زياد ، قاتل الحسين - وولى الأشتر النخعي ، وولى محمد بن أبي بكر . وأمثال هؤلاء " ( 1 ) . والحال أن هذا من جملة موبقات معاوية التي لا تقبل التأويل أو النقاش ، وقد ذكر المؤرخون هذا الخبر في حوادث سنة 44 تحت عنوان : " استلحاق معاوية زياد بن أبيه " فلاحظ : تواريخ الطبري وابن الأثير وابن كثير والذهبي وأبي الفداء وغيرهم . بل إن بعض أئمة القوم يذكره في عداد ما لا يغفر له من الذنوب ، فلاحظ كلمات أعلام الصحابة والتابعين في هذه القضية ، كقول الحسن البصري - فيما رواه ابن الجوزي بسنده عنه - " أربع خصال كن في معاوية ، لو لم يكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة ، وهي : أخذه الخلافة بالسيف من غير مشاورة وفي الناس بقايا الصحابة وذوو الفضيلة . واستخلافه ابنه يزيد وكان سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير . وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر . وقتله حجر بن عدي وأصحابه ، فيا ويلا له من حجر وأصحاب حجر " . وعقبه أبو الفداء بما رواه ابن الجوزي أيضا : " عن الشافعي أنه أسر إلى

--> ( 1 ) منهاج السنة 6 / 184 .